محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
154
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
يوم سبع وعشرين من رمضان . قال بعضهم : وهكذا كانت تكسى ] « 1 » في زمن المتوكل العباسي ، ثم في زمن الناصر العباسي كسيت السواد من الحرير واستمرت إلى الآن . انتهى . ذكره الحلبي « 2 » . وذكر القطب الحنفي « 3 » : قال الأزرقي « 4 » : وكساها النبي صلى اللّه عليه وسلم الثياب اليمانية ، ثم كساها عمر وعثمان القباطي ، وكانت تكسى الديباج بعد ذلك . وقال أيضا : كانت تكسى الكعبة كل سنة مرتين ، فتكسى أولا الديباج قمصا [ يدلى ] « 5 » عليها يوم التروية ولا يخاط ، ويترك الإزار حتى يذهب الحجاج ؛ لئلا يخرقونه ، فإذا كان العاشوراء علّقوا عليها الإزار وأوصلوا بالقمص الديباج ، فلا يزال عليها إلى السابع والعشرين من رمضان فكسوها الكسوة الثانية وهي القباطي . فلما كانت في خلافة المأمون أمر أن تكسى الكعبة ثلاث مرات كل سنة ، فتكسى الديباج الأحمر يوم التروية ، وتكسى القباطي أول رجب ، وتكسى الديباج الأول من رمضان . انتهى . وفي درر الفرائد « 6 » : وكانت الكعبة المشرفة بعد الخلفاء العباسيون تكسى تارة من قبل سلاطين مصر ، وتارة من قبل سلاطين اليمن . وأول من كسى الكعبة بعد الخلفاء العباسيين : الملك المظفر يوسف بن
--> ( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية ، الموضع السابق . ( 2 ) السيرة الحلبية ، الموضع السابق . ( 3 ) الإعلام ( ص : 68 ) . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقي ( 1 / 253 ) . ( 5 ) في الأصل : يبدل . والتصويب من الإعلام والأزرقي ، انظر الموضعين السابقين . ( 6 ) درر الفرائد ( ص : 574 - 575 ) .